محمد رضا قمشه اى

116

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )

صراط إلّا و هو مستقيم لقوله تعالى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ « 1 » . فيكتسي كساء النبوة في التعريف « 2 » و التشريع ، ليكون ممدّا لهم بارجاعهم و إيصالهم إليه تعالى في ردّ تلك الأمانة ، فانّ التعريف و التشريع هما الهداية و الإرشاد ، و يلزم من ذلك كلّه رجوع الكلّ إلى اللّه تعالى « 3 » ، أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ « 4 » ، إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ « 5 » ، فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ « 6 » أي الذين يخافون وعيدي فذكّرهم « 7 » بزواله و اجتماعهم معي . فانّ القرآن هو الجمع . و ذلك لأنّ الثناء بصدق الوعد لا الوعيد ، على أن صدقه لا ينافي زواله ، و البرهان العقلي عليه عدم دوام القسر و طلب كلّ شيء كماله و أصل حقيقته ، و آيات الخلود لا ينافيه ، لأنّه ما دامت السّموات و الأرض ، أي ما دام بقاء آثار طبائع العلوية و السفلية في أهل النار ، كيف و قد قال اللّه « 8 » تعالى : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ « 9 » « 10 » ، و لا اسراف على النفس إلّا بالكفر ، و المعصية ، و اللّه العالم بسرائر الأمور . فعبّرهم جلّ سبحانه عن اليأس « 11 » من رحمته بالكفر و المعصية ، « 12 » و وعدهم بالغفران عن الذنوب جميعا ، و وصف نفسه بأنّه هو الغفور الرّحيم ، و وجب عليه

--> ( 1 ) - حمد / 4 - 7 . ( 2 ) د : - في التعريف ( 3 ) الشورى / 53 . ( 4 ) الشورى / 53 ( 5 ) ق / 45 . ( 6 ) ق / 45 ( 7 ) م : ذكرهم . ( 8 ) د : - اللّه ( 9 ) د : - انّ اللّه يغفر . . . الرحيم . ( 10 ) - الزمر / 51 . ( 11 ) - كذا و في العبارة وجه اضطراب . ( 12 ) د : بالكفر و المعصية من رحمته بالكفر